العلاقة بين الجيران
حقاً كما قيل: ” إستفسر عن الجار قبل الدار، وأحبب جارك لكن لا تهدم الجدار الفاصل بينكما” وكل من يريد الأذى لجاره يرى
. الشوك ينبت في منزله. فالحكمة تقضي بأن يعرف المرء بنفسه، لأن عدم معرفة الجار عبقرية والأيام تكشف ذلك
فالعدالة تقضي بأن تكون العلاقة بين الجار وجاره بإحترام متبادل والمعاملة بالمثل:” فالجار القريب خير من أخٍ بعيد”. والسؤال المطروح: هل يتعامل الجار مع جاره الند بالند؟ ليس هذا عامة بل يوجد بين الجيران أحياناً سوء تفاهم من خلال الغيرة، والحسد وعدم الاحترام . فكل ما كان الجار محترماً، يدخل من الباب فلا يصل إلى الهروب من النافذة، فالمشاكل الاجتماعية تنشأ بين الجيران نتيجة التمادي والذوبان في العلاقة إلى حد التدخل الشخصي في الأمور الخاصة. فالجار لا يفصل مع جاره إلا حوار الصمت ومعرفة الأسرار مما يؤدي إلى خلافات نجدها في مجتمعنا البشري وللأسف. فكلما كنا منضبطين في العلاقة ولا نتجاوز حدودها لئلا نصل إلى الهلاك والتسبب بالعداوة: فإنت أيها الجار الضوء الساطع لدرب جيرانك بتعاملك الأخلاقي وعدم تجاوز حدود الحرية بأعلى مراتبها. فكن عادلاً ولا تجعل لسانك سيفاً قاطعاً على غيرك فصن لسانك إذا صنته صانك، وإذا خنته خانك فاعمل على النظرة إلى الأمور دون تهور وأرسم خطاً لمسيرة حياتك تكسب محبة الجيران وتكون عندهم المرتبة المرموقة التي يحلمون بها. لماذا تسكن الأبالسة في افكارنا ؟ بالطبع ما نزرعه نحصده إن كان سلباً أم إيجاباً. كن معتدلاً في علاقتك تكسب قيمة وتكون المثال الأعلى باحترامهم والقيام بالواجبات فرحاً أم حزناً: ” لأن من يعمل الخير يحصد الخير”، فلنطرد الأشرار ونسير على قدم وساق مع جيراننا بمحبة وتعاون وإحترام، فإننا نعيش حياة تتوافر فيها الهناء والفرح والتفاؤل
. بالحياة لنشعر بطعمها اللذيذ