العلاقات البشرية

العلاقة بين الجيران

حقاً كما قيل: ” إستفسر عن الجار قبل الدار، وأحبب جارك لكن لا تهدم الجدار الفاصل بينكما” وكل من يريد الأذى لجاره يرى
. الشوك ينبت في منزله. فالحكمة تقضي بأن يعرف المرء بنفسه، لأن عدم معرفة الجار عبقرية والأيام تكشف ذلك

فالعدالة تقضي بأن تكون العلاقة بين الجار وجاره بإحترام متبادل والمعاملة بالمثل:” فالجار القريب خير من أخٍ بعيد”. والسؤال المطروح: هل يتعامل الجار مع جاره الند بالند؟ ليس هذا عامة بل يوجد بين الجيران أحياناً سوء تفاهم من خلال الغيرة، والحسد وعدم الاحترام . فكل ما كان الجار محترماً، يدخل من الباب فلا يصل إلى الهروب من النافذة، فالمشاكل الاجتماعية تنشأ بين الجيران نتيجة التمادي والذوبان في العلاقة إلى حد التدخل الشخصي في الأمور الخاصة. فالجار لا يفصل مع جاره إلا حوار الصمت ومعرفة الأسرار مما يؤدي إلى خلافات نجدها في مجتمعنا البشري وللأسف. فكلما كنا منضبطين في العلاقة ولا نتجاوز حدودها لئلا نصل إلى الهلاك والتسبب بالعداوة: فإنت أيها الجار الضوء الساطع لدرب جيرانك بتعاملك الأخلاقي وعدم تجاوز حدود الحرية بأعلى مراتبها. فكن عادلاً ولا تجعل لسانك سيفاً قاطعاً على غيرك فصن لسانك إذا صنته صانك، وإذا خنته خانك فاعمل على النظرة إلى الأمور دون تهور وأرسم خطاً لمسيرة حياتك تكسب محبة الجيران وتكون عندهم المرتبة المرموقة التي يحلمون بها. لماذا تسكن الأبالسة في افكارنا ؟ بالطبع ما نزرعه نحصده إن كان سلباً أم إيجاباً. كن معتدلاً في علاقتك تكسب قيمة وتكون المثال الأعلى باحترامهم والقيام بالواجبات فرحاً أم حزناً: ” لأن من يعمل الخير يحصد الخير”، فلنطرد الأشرار ونسير على قدم وساق مع جيراننا بمحبة وتعاون وإحترام، فإننا نعيش حياة تتوافر فيها الهناء والفرح والتفاؤل
. بالحياة لنشعر بطعمها اللذيذ

العلاقات البشرية

العلاقة بالجدة 

العائلة هي نواة المجتمع، وعليها يتوقف بناء الأسرة فكل عائلة لها أصلها وشجرة العيلة محورها الجد والجدة والأب والأم والأولاد. فالجدة تظل  في إهتمام ورعاية الأبناء ولو كبروا ، فهي الأساس في بناء العائلة وهي المرجع الأول والأخير وإن كان هناك استقلالية للابناء والبنين ولكن السؤال المطروح، هل يحترم الأبناء والأولاد من هي الأساس في العائلة: الجدة ؟ الإجابة ليست مطلقة، نجد بعد العائلات تستخف بالأجداد ، ولا يحترمونهم وخاصةً في سن الشيخوخة مما يتسبب بخلافات عائلية ولا يحترم الأولاد جدتهم بل يستخفون بها ويعتبرونها صفراً على الشمال فهذا أمرٌ معيب. والعكس بعد العائلات تحترم الجدة وتعترف بفضلها وتفانيها في سبيل العائلة وتستحق كل تقدير وإحترام ولها مكانتها في أساس العائلة. الجدة تمتاز بحكمتها ووعيها في معالجة مصاعب الحياة. لذا بعد المقارنة بين الوضعين، نستنتج أن الجدة هي المدماك الأساسي تربي وتعلم وتظل تتبع أحوال أسرتها. ولكن بعض النساء يكرهون الجدة ويرمونها في دار العجزة ويطالبون بالإرث مما يؤدي إلى مشاكل عائلية، فالأبناء ينظرون إلى الجدة بإحتقار وينتظرون موتها لوضع اليد على الأملاك. فهذا أمرٌ مستحيل! علينا التنبه لهذا الموضوع فهي خليقة الله وكلنا سنمر بهذه الصعاب، وسنصل إلى مستوى عمرها، فلماذا لا نحترمها ونعتني بها أحسن عناية، بالنظافة والإيواء والطبابة ونقدم لها المأكل والملبس والمشرب فهي نعمة وبركة من الله أنعم علينا بهذه النعمة ، فلنكن عبرة للأولاد كي
. يحترموا جداتهم لأن من هم شباب اليوم سيصلون إلى الكهولة وهل يريدون هذه الوضعية 

بالطبع لا. لذلك فالنأخد العبرة ولنتمنى لجداتنا ما نتمناه لأنفسنا وأن نعوض الأولاد على محبة وإحترام جداتهم بتصرفات مهذبة.
. عندها نقطف ثمرة أتعاب جداتنا ونعيش في مجتمع مثالي قائم على المحبة 

العلاقات البشرية

العلاقة بين زملاء العمل 

العلاقات البشرية هي تلك العلاقة الإجتماعية للمرحلة الحاسمة التي ينبغي فيها التعامل على أساس القيم الاجتماعية وهي : التعاون، التسامح، الغفران والاحترام وهي تختلف بين مجتمع واخر وهي المدخل لعالم واسع ويجابه قضاياه ومشكلاته بنفسه،
. ويسهم في بنائه وتطويره كل فرد للوصول إلى الهدف المنشود وهو الوصول إلى مستقبلٍ زاهر يؤدي إلى المثالية

العلاقات البشرية محكومة بأزمات وصعاب كثيرة لا يذللها إلا الفرد باحترامه للعلاقة المتبادلة. والسؤال المطروح: كيف تبدو العلاقات البشرية في هذا الخضم الواسع في عالم بشري فيه التبعية والحماية، يرتبط بينهم وحدة المصير والوصول إلى الغاية
. المرجوة 

العلاقة البشرية مبنية على الثقة بالنفس، وعمل الخير والقيام بالمسؤولية إنطلاقاً من الضمير المسؤول لأن أي هفوة تؤدي إلى عرقلة الاعمال والهبوط نحو الحضيض في سوء المعاملة. أما العلاقة المبنية على الصدق والواقعية والبعد عن الأنانية، هي
. التي ترفع المجتمع إلى المثالية

كيف يجب أن يتصرف الانسان، وما المواقف التي يمكنه أن يتحداها لكي يخدم مجتمعه على أفضل وجه؟

فبادئ ذي بدء يعترف بأنه مسؤول لا بل من واجبه أن يرفض كل ما هو يتسلط في العلاقة بين زملاء العمل، أي ما هو سلطةٌ خانقةٌ لا تراعي أي تعاون أو إحترام لميوله، أن يرفض هذا التسلط الذي يكبل شخصيته ويعيقه في طريق المستقبل. فالخطأ لا يمكن قبوله في العلاقات البشرية. فعلينا أن نتصرف بوعي وإحترم متبادل، فإذا خالف احدهم في عملٍ ما يجب عليه أن يراجع حساباته، والمنهجية في المواقف انها تخدم مجتمعه. التي هي تعهد مسؤول للعلاقة المتبادلة لأن الحقيقة لا تخفى والاعتذار عن
. أي خطأ فضيلة كبرى


. فالتعاون والاحترام والغفران والنوايا الصافية تبني مجتمعاً لا تزعزعه رياح الأزمات 

العلاقات البشرية

العلاقة بالأب

        الأب هو فارس أحلام أولاده وهو السند والمرجع الحقيقي في هذا الكون. هو الهرم لأسرة مثالية تتجسد فيه روح العطاء والرحمة والعقل المدبر. ففضل الأب عظيم في بناء أسرته، فهو العقل المدبر والمنظم لطريق الحياة، لنسير عليها ونحقق كل رغباتنا. لا يشعر الأولاد بأمان والزوجة بإستقرار إلا بوجود الأب، وهو القلب الواسع، فحقاً كما قيل: ” إذا عشت دون أن تكون
. أباً، فإنك ستقضي دون أن تكون رجلاً ” والإبن سر أبيه. فالعلاقة بينهما قائمة على الاخلاص من خلال تربية صالحة

فالأب هو النور لسبيل أولاده، يعمل جاهداً لراحة وإطمئنان أسرته وحقاً كما قيل: ” هو ذاك الذي تطلبه نجمتين فيعود حاملاً
. السماء … هو الرجل والقائد لسير الأسرة، يحميها ويدافع عنها من كل أذى 

فحب الأب هو الأساس فإذا فاض الحب فالحب لأبي. ومن غير الأب حبيب القلب… والأب هو الشريك لحياة زوجته وأولاده، وهو الحبيب لزوجته، وهو العمود الفقري للعائلة، به نقوى وعلاقته بالعائلة قائمة على الاحترام المتبادل والقيام بتوعية
. المراهقين وتسييرهم نحو طريقٍ أفضل يرسم مستقبلاً بتضحياته وتفانيه وهو الرئة التي نتنفس بها

فالأب هو الدعامة الأساسية المتينة عليه يتوقف بناء أسرة مثالية وهو المحور الذي يربط ويوحد الأهداف بين أفراد أسرته.
… فحياة الأب كالطبيعة بفصولها من طفل إلى شاب إلى رجلٍ فكهلٍ. العلاقة الوطيدة بين الأب والحياة، جوهر وجود المجتمع


  الأب يتواصل مع ابنائه وزوجته كالنجوم التي ترصع السماء وهو المياه الصافية التي نرتوي بها، وهو الشمس الساطعة
.  اللاهبة

أخيراً العلاقة القائمة على الحوار والمنطق هي الأساس لمنع تشرذم العائلة، وبوعي وموضوعية لأن الحقيقة لا تخفى والآن
.  يسطر تاريخه بأحرف ذهبية لكتابة المجد والعنفوان والكرامة الشخصية والوطنية

العلاقات البشرية

الصداقة



. ” قال عالم اللاهوت الشّافعي: “سلامٌ على الدنيا إِذا لم يكنْ بها صديقٌ صدوقٌ صادق الوعدِ

يعرف بالصداقة بانها إحدى أسمى العلاقات الموجودة في حياتنا، إذ انها أحياناً الملجأ الوحيد في أوقات الصعوبات. أن تعيش حياة بلا صداقة، هي حياة بلا عيش. التفاعل البشري هو ضرورة للبقاء على قيد الحياة، ولكن الصداقات المتقدمة ضرورية
. لنجاح أي شخص. فللصداقة أهمية نفسية كبيرة، فعندما نتحدث عن الصداقة نتحدث عن الحب، والوفاء والثقة، والولاء


: فللصداقة أهمية كبرى على عدة أصعدة

– أولاً، الصداقة توفر الدعم الكافي والتشجيع للإنسان خاصةً في وقت الضيق. فإذ كان الشخص يمرّ بأوقاتٍ صعبة ويتعرّض
. لحواجز في حياته، دور الصديق أن يكون موجوداً بقربه يسانده وينصحه

– التأثير الإيجابي على الشخص الآخر. فكثيراً من الأوقات نوجد في حالة صعبة لا مهرب منها، ولكنهم موجودون لإرشادنا في
. كل خطوة ونشر الإيجابية

-لا يوجد إنكار حقيقة أن وجود الأصدقاء يجعل الحياة أكثر متعة ومرح. فالأصدقاء يجلبون الفرح والسعادة إلى حياتنا. إذ اننا
. أحياناً نكون تعساء وحزينين وعندما نراهم، الفرح يملأ قلوبنا


. أما الصديق يجب أن يتمتّع بعدّة صفات لكي يكون صديقاً حقيقيّاً
كلمة الصداقة مشتقّة من الصدق حيث أنها أهمّ عنصر في بقائها. فيجب أن يكون الصديق صادق معك مهما كانت الحقيقة –
. مؤلمة 


. وجود الثقة المتبادلة ما بين الأصدقاء، فيجب على الصديق الحقيقي حفظ أسرارك، مهما كانت الظروف – 

المسامحة هي جودة أساسيّة في صديق. أحياناً، يمرّ الأصدقاء بفترة صعبة في علاقتهم، ولكن إذ الصداقة مبنيّة على الحب –
. يجب على الصديق أن يسامح يتفهّم. فالمشاكل تقوّي العلاقة والتسامح ينمّيها 

 
. الصديق الحقيقي لا يحكم عليك ويتقبّل كل عيوبك، وذلك بسبب عدم وجود شخصيّة متكاملة –


.  لا تخلو علاقة الصداقة من أهمّ السمات التي تعزّز تلك العلاقة المميزة وهي الاحترام المتبادل ما بين الأصدقاء –

للمحافظة على صداقة سليمة، يجب على النصفين، أن يتمتّعوا بكل الصفات المذكورة سابقاً. كما أنّه لا يجب أن تتبعّد من صديقك بعد صراع ما، على العكس تماماً، يجب أن تتقرّب منه. كما أنه يجب عليك أن تمنح صديقك بعض الفراغ أحياناً، هذا
. شيء ضروري لنجاح العلاقة  

من جهّة أخرى، إنّ تكوين الصداقات ليس سهلاً  للاطفال الذين يعانون من التوحد ، فهم لا يفضّلون التغيير بل الأعمال الروتينيّة. الأطفال الذين يعانون من طيف التوحّد، يكون لديهم صديق واحد مقرّب بدلاً من أصدقاء كثر ، ولكن من الممكن مع الوقت و بعد إدراكهم لنقاط قوّتهم وضعفهم ، وذلك بالتعليم المناسب والتفاعل المستمرّ للوالدين والمختصّين ، يمكن أن يكوّنوا
. صداقات ويحافظوا عليه

أخيراً، قال ألبيرت كاموس الفيلسوف الفرنسيّ عن الصداقة: “لا تمشي ورائي قد لا أحسن القيادة، ولا تمشي أماي قد لا أتبع
. خطاك، ولكن امشي بجانبي وكن صديقاً لي”. فالحياة ضياعٌ بلا صديق يمشي بقربك طول الأيام

 
 

العلاقات البشرية

العلاقة بالخالة

لو كان الأمر يتعلق فقط بتسمية العلاقة، فستكون هي الخالة، لكن عندما يتعلق الأمر بالتواصل العاطفي أو العلاقة العاطفية، فهذا الشخص لا يقل أهمية عن كونه أمًا ثانية. الخالة هي الأخت الشقيقة للأم ، ولكن يمكن أن يُطلق هذا اللقب تحببًا على  المرأة الحاضنة الأكبر سناً، كما يمكن أن يُطلق على زوجة الأب. فما هو الترابط الوراثي الجيني مع الخالة؟ وما طبيعة العلاقة معها حسب الشعوب؟ كذلك ما هو أثرها النفسي والعاطفي على الطفل؟

تُعتبر الخالة من الأقارب ذوي الدرجة الثانية وتتشارك 25٪ من التداخل الوراثي عندما تكون الشقيقة الكاملة للأم. أما الخالة غير الشقيقة للوالدة فهي من الدرجة الثالثة، مع تداخل وراثي بنسبة 12.5 ٪. تختلف البلدان في تقديرها للخالة اختلافًا كبيرًا، ففي الهند مثلًا تعتبر الفلسفة الهندوسية للحياة والتفكير أنّ الخالة هي الأم الثانية. يتوجب احترامها بنفس الطريقة التي يحترم بها الإنسان أمه. حتى تسميتها  MASI أو MAUSI التي تعني حرفيًا “الخالة”، ولكن عندما يُؤخذ جذر الكلمة افهي تعني “الشخص الذي يشبه الأم”. يذهب بعض الشعوب وبعض الديانات الأخرى إلى تصرفات متطرفة بالنسبة لنا، إذ يُسمح بالزواج
. من الخالة، ولا تُعتبر الخالة من الأشخاص المحرمين للزواج

بغض النظر عن تسميتها أو مكانتها، فمحبة الخالة موجودة غالبًا، والشعور تجاهها هو نفس الشعور الذي يشاركه الكثيرون منا مع الأم، لا بل في بعض الأحيان قد يحدث أن يتشارك الإنسان المشاعر مع الخالة أكثر مما يتشاركها مع والدته، خاصة في حال غياب الأم عن الصورة. لذا ، عندما يطرح السؤال المتعلق بأهمية العلاقة مع الخالة، يجب أن نتسائل عن طبيعة التواصل
. العاطفي معها

تعتمد معادلة التواصل العاطفي مع الخالة تمامًا على نوع االترابط الذي  الذي يتشاركه الطفل معها في السنين الأولى من الطفولة والمراهقة، ففي حال الانقطاع نادرًا ما يكون للخالة على الطفل أثر. لذا فالتواصل واجب معها، فالخالة هي الشخص
. الأقرب للأم والأشبه لها في ذهن الطفل، إذًا فهي القادر على إعطائه الحنان في حال غياب الأم

في النهاية، تبقي الأم صاحبة الفضل الأكبر في الدعم العاطفي للطفل، لكنّ الخالة أم ثانية كما يُقال وهي بالتالي القادرة أن تحل
. مكان الأم في حال اللزوم

العلاقات البشرية

العلاقة بالجدّ

لطالما كانت العائلات متقاربة من بعضها طوال حياتها، سواء كان ذلك بسبب صعوبة السفر أو لسهولة العثور على الغذاء الكافي والمأوى الآمن في ظل الوحدة. لذلك فمعظم العائلات تضم ثلاثة أجيال على الأقل، الأهل والأبناء والأجداد. من هنا لعب الجد على مر التاريخ دور أساسي في الأسرة وكان ركن مركزي للأسرة الكبيرة وصاحب الخبرة الزمنية الأطول بين أفرادها. فما هو الدور النفسي والاجتماعي للجدّ؟

غالباً ما كان كبار السن في العائلة يفرضون احترامهم بمعرفتهم وحكمتهم التي بنوها عبر السنين، فيسارع الأشخاص الأصغر سناً إلى تلبية احتياجات أجدادهم والنظر إلى أحوالهم. كانت العزلة الاجتماعية خلال سنواتنا الأخيرة أقل أهمية حيث بقيت العائلات قريبة. مع مرور الوقت تغير تكوين العائلات، وغلبت نسبة العائلات النواتية الصغيرة حيث أنّ الأجداد لم يعودوا
. موجودين. لكنّ الدور الذي يلعبه الجد في حياة الطفل انقطع أيضًا، ومن هنا أهمية التذكير بأهمية هذا الدور

يُعتبر الجد العنصر العائلي الذكوري الأكثر حنانًا وعطفًا على الأبناء، فهو الداعم النفسي الأول لهم في حال غياب الأهل. فمن حكمته يطوّر الأطفال الشعور بالاحترام والرحمة، كذلك ينمو لديهم شعور الإدراك الاجتماعي للشيخوخة وحفظ الجميل من خلال رعاية كبار السن. بالإضافة إلى ذلك ، يتعرف الأطفال مع الجدّ على لعبة الأعمار، فيدركون ولو قليلًا التقسيم الديموغرافي للبشر، كل ذلك من خلال مراقبة الأجداد وفهم عملية الشيخوخة. كذلك فالجد جزء أساسي من تكوين الإدراك النفسي للطفل، من خلال الاستماع إلى قصص الجد القديمة، ونقل خبرة العشرات من السنين. فضلًا عن أنّ الجد هو الرجل
. الوحيد الذي يملك سلطة على الأب، لذا فهو الملجأ في حال غضب الأب

لكنّ التقدم والمدنية حرموا معظم الأطفال من التقارب مع الجدّ، فالانقطاع بين الأطفال وكبار السن من العائلة جعل المشاركة محدودة مع أجدادهم. قد يعترض البعض بأنّ الهواتف الذكية والبريد الإلكتروني قادرة على إعادة التفاعل مع الأجداد، فضلًا عن رؤية الأجداد في المناسبات الخاصة. لكنّ هذه الأنواع من التفاعلات تحد من جودة العلاقة بين الأطفال وأفراد الأسرة المسنين،
. بحيث لا يأخذ الطفل وقته بمراقبة الجد والتعلم منه

إنّ مؤسسة العائلة تكوين شامل من جميع الأعمار والأجيال، لذلك فغياب المسنين عن حياة الأسرة سيؤثر سلبًا على النمو
. العاطفي والنفسي للطفل

العلاقات البشرية

العلاقة بالأخت

تُعتبر الأخت في معظم المجتمعات الشخص الرقيق والمساند لأخوته. بحيث  يجد المرء بالأخت أفضل صديق ، الوالدة الثانية ، شريكة في اللحظات السعيدة، والحامي في وقت الأزمات. لذا فعلاقة الأخت هي واحدة من أجمل العلاقات الإنسانية. تتباين درجة التقارب مع الأخت بين المجتمعات والأعراق، وقد ينتج التنافس معها علاقة متوترة يلزمها الأخذ برأي علماء النفس
. والاجتماع لتقويمها

تُعتبر الهند من أبرز الثقافات التي تُقدّس العلاقة مع الأخت، بحيث يبرز هذا التقديس لعلاقة الأخ والأخت خلال الاحتفال الذي يُقام باسم Rakhi . في هذا الاحتفال ، تقدم الأخت للأخ سوارًا منسوجًا لإظهار رباطهم الدائم حتى بعد تأسيسهم لأسرهم الخاصة وتربية أطفالهم. ويقول الخبراء في موضوع العلاقات المتوترة بين الأخوات، أنّ الصراع مع الأخت في الصغر مهما تكرر ، فإن الأمور تتحسن مع تقدم السن. يختلف ذلك عن العلاقة مع الأخ، وقد يكون السبب في ذلك أنه لا يوجد حاجة إلى التنافس مع الأخت على انتباه الوالدين. في هذا السياق، قامت مجلة تنمية الطفل بدراسة عبر تحليل المقابلات مع أولياء الأمور والأطفال في 200 أسرة، ووجدت الدراسات أن الأخوات يشعرن بالقرب من إخوانهن  أكثر ما يشعر بذلك الذكور. كذلك
. كشفت الدراسة أن أسوأ الأعمار للمراوغة والشجار هي عندما يكون عمر الطفل الأكبر 13 عامًا والطفل الثاني عشرة أعوام


: من أجل تشجيع العلاقات السليمة بين الأخوة واحتواء التنافس بينهم، يبرز العلماء بعض النصائح للأهل لاتباعها

القيام بمشاريع بسيطة والطلب من الأطفال العمل معًا لإنجازها. يساعد ذلك على بناء روح الجماعة بين الأخوة، وغالبًا ما –
. يتشجع الأطفال على بناء فريق للعمل سويًا من أجل تحقيق هدف مشترك هو المهمة


.تشجيع مهارات الاستماع الجيدة. تعد القدرة على الاستماع حقًا لما يقوله شخص آخر مهارة هامة يجب على الأطفال تطويرها-

احترام بعضهم البعض. الاحترام ضروري لبناء علاقات جيدة ، سواء كان ذلك بين الأصدقاء أو الشركاء أو الأشقاء. لذلك من –
. الأساسي تذكير الأطفال بأهمية الاستماع إلى بعضهم البعض، وعدم مقاطعة أخته مثلًا

القيام بالنشاطات التي تحفز المتعة كأسرة واحدة. الأسر التي تستمتع مع بعضها البعض ستكون أقل عرضة للنزاع، فينمو –
. الأطفال بجو من السلام والاحترام

وجود الشقيقة في حياة الإنسان هو نعيم بحد ذاته، فالعلاقة الأخوية إجمالًا تملك من المتعة والصداقة والعاطفة ما لا يعوض عنها أي علاقة أخرى. لذلك من الأساسي تحسين علاقاتنا بأشقائنا وشقيقاتنا والتنبيه إلى أهمية التربية السليمة في توجيه هذه
. العلاقات

العلاقات البشرية

العلاقة بالأخ

يلعب  الأخ دورًا فريدًا في حياة الإنسان، يوازي دور رفقة الوالدين وتأثير الأصدقاء . يكون التقارب بين الأخوة نتيجة التربية داخل نفس الأسرة مسببًا آخر للتلاقي والتفاهم مع الأخ. على الرغم من ذلك، تظهر المشاكل بين الأخوة منذ الصغر نتيجة التنافس بينهم، فيكون الدور الجوهري حينها للوالدين في تدوير هذه المشاكل وتحويلها إلى مناسبة لأخذ العبر حتى لا يتطور
. الخلاف إلى عداء بين الأشقاء 

العلاقة مع الأخ علاقة مرتبطة بالدم في حال كان الأخ الشقيق. وتكون هذه العلاقة طويلة الأمد عمومًا نتيجة الوقت الأطول الذي يقضيه الأشقاء مع بعضهم البعض أثناء الطفولة بالمقارنة مع ما يقضونه مع الوالدين أو أي شخص آخر في الأسرة. وغالبًا ما
. تكون العلاقات بين الأخوة أطول علاقة دائمة في حياة الأفراد، يلعب فيها الأخ الأكبر دور المرشد للأخ الأصغر

 يعتبر علماء الإجتماع أنّ هذه المجتمع والعلاقة الجينية لهما أثر كبير على الاندماج الاجتماعي للأخوة . إذ أنّ العلاقات الأخوية تختلف بين الثقافات والأعراق، ففي الثقافات الصناعية، غالبًا ما تكون العلاقات الأخوية تقديرية بطبيعتها، أي يتم تقديرها ولكنها ليست واجبًا. أما في المجتمعات الزراعية، غالباً ما تكون العلاقات وثيقة بين الأخوة والأخوات فهي إلزامية، مع وجود
. قواعد ثقافية قوية تحفز على التعاون والقرب

من جهة أخرى، علماء النفس يحذرون من مخاطر تمييز الأهل بين الأشقاء وأثر ذلك على الصحة النفسية للطفل. ثم يقدمون
: عددًا من الإرشادات لتربية الأخوة تربية سليمة  بالتساوي

عدم مقارنة الأخوة ببعضهم البعض. فعبارة: “لماذا لا تستطيع أن تستمع مثلما يفعل أخوك؟” هي  طريقة لتأجيج التنافس –
. الأخوي وبناء الاستياء من الآخر بين الأخوة

محاولة معرفة الأسباب وراء النزاعات الأخوية، وعدم إيجاد حلول النتائج فقط. ذلك أنّ الطفل قد يكون يميل للتشاجر لجذب –
. انتباه الأهل عن الأخ الآخر

تعليم الأخوة  أن يقدروا اختلافاتهم في اللعب والحياة. فالطفل الذي يحب الجلوس والقراءة بهدوء لن يتوافق كليًا مع أخاه الذي –
. يحب الألعاب الصاخبة والأنشطة المستمرة

إن العلاقة بين الأخوة هي من أجمل العلاقات الإنسانية، فالأخ هو السند كما يُقال. لكنّ الخلافات عنصر أساسي وسليم في هذه العلاقة، وهنا يبرز دور الرجوع لعلم النفس والاجتماع لتحديد الدور المثالي للأهل. فهذا الدور المهم في تربية الأخوة يبرز في
. تعليمهم كيفية احترام هذه الاختلافات ، وكيفية مراقبة ما هو مهم حقًا: حب بعضهم البعض

العلاقات البشرية

                        العلاقة بالعم

العلاقات الأسرية أو روابط الدم هي جزء رئيسي من تكوين شخصية الإنسان. يكون أعضاء هذه الروابط من جانب الأب وجانب الأم اللّاعبين الأساسيين في نمو الطفل وتعرفه على المجتمع خارج حلقة الأهل الضيقة. من هنا يشكل الدور الإيجابي الذي يلعبه العم دافعًا رئيسيًا للطفل والمراهق في التماهي مع العم وتقليد تصرفاته. لكنّ الحالة ليست واحدة لدى الجميع، خاصة مع وجود بعض العلاقات المتوترة أ, البعيدة مع الأقارب والأعمام تحديدًا. فما هو تفسير هذا التناقض؟ وما هي الحلول من أجل علاقة سليمة مع العم؟

إنّ أي علاقة عائلية عادة تكون امتدادًا للعلاقة بالوالدين، فبقدر ما يكون دور الأهل أساسي في تدريس الانضباط والأخلاق، يكون الدور الذي يلعبه العم مشابهاً لعلاقة المعلم المهنية بالتلميذ. لكن إذا سألنا عن تعريف العلاقة مع العم خارج إطار الترابط الأسري، ستكون الإجابة على هذا السؤال مختلفة بعض الشيء بين شخصٍ وآخر. ففي بعض القرى والمجتمعات الزراعية، تكون مصالح الأسرة الكبيرة متداخلة ومترابطة بحيث يحظى العم والخال بدور رئيسي في التربية. أمّا في حالة الأسرة النواة في المدن، يختلف الأمر اختلافًا كبيرًا حسب الأفراد والحالات. بالنسبة للبعض، يعيش الأعمام بعيدًا بما فيه الكفاية لدرجة أن الطفل لا يراهم إلا في النوادر أو لقضاء العطلات، ويكون التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا النوع من العلاقات لا
. يضيف على شخصية الطفل أي أثر من علاقته بالعم إلا القليل


: بما أنّ العلاقة السليمة بالعم هي جزء من سلامة النمو النفسي، يُعطي الخبراء بعض النصائح عن كيفية تحسين هذه العلاقة

حضور أغلب المناسبات العائلية حيث تتم إقامة العلاقات العائلية –

تحديد علاقة وسيطة مع العم، أي العلاقة التي يمكن من خلالها إقامة علاقة طويلة معه –

الحفاظ على علاقة مباشرة مع العم من خلال دعوته إلى أنشطة مشتركة –

صحيح أنّ العائلة البيولوجية تكون قريبة من الإنسان في عمر صغير، لكنّ الحياة تفرض على الأقرباء الافتراق أغلب الأحيان. لذلك يصبح السعي إلى مناسبات للتلاقي مع الأقارب ومع الأعمام تحديدًا جهد شخصي . وهكذا يبقى العم كما كان في الصّغر،
. المعلّم والشخص الذي يمكن الوثوق به، والذي يمكن التحدث إليه عندما تكون الحياة مخيفة ومظلمة