العلاقة بالخالة
لو كان الأمر يتعلق فقط بتسمية العلاقة، فستكون هي الخالة، لكن عندما يتعلق الأمر بالتواصل العاطفي أو العلاقة العاطفية، فهذا الشخص لا يقل أهمية عن كونه أمًا ثانية. الخالة هي الأخت الشقيقة للأم ، ولكن يمكن أن يُطلق هذا اللقب تحببًا على المرأة الحاضنة الأكبر سناً، كما يمكن أن يُطلق على زوجة الأب. فما هو الترابط الوراثي الجيني مع الخالة؟ وما طبيعة العلاقة معها حسب الشعوب؟ كذلك ما هو أثرها النفسي والعاطفي على الطفل؟
تُعتبر الخالة من الأقارب ذوي الدرجة الثانية وتتشارك 25٪ من التداخل الوراثي عندما تكون الشقيقة الكاملة للأم. أما الخالة غير الشقيقة للوالدة فهي من الدرجة الثالثة، مع تداخل وراثي بنسبة 12.5 ٪. تختلف البلدان في تقديرها للخالة اختلافًا كبيرًا، ففي الهند مثلًا تعتبر الفلسفة الهندوسية للحياة والتفكير أنّ الخالة هي الأم الثانية. يتوجب احترامها بنفس الطريقة التي يحترم بها الإنسان أمه. حتى تسميتها MASI أو MAUSI التي تعني حرفيًا “الخالة”، ولكن عندما يُؤخذ جذر الكلمة افهي تعني “الشخص الذي يشبه الأم”. يذهب بعض الشعوب وبعض الديانات الأخرى إلى تصرفات متطرفة بالنسبة لنا، إذ يُسمح بالزواج
. من الخالة، ولا تُعتبر الخالة من الأشخاص المحرمين للزواج
بغض النظر عن تسميتها أو مكانتها، فمحبة الخالة موجودة غالبًا، والشعور تجاهها هو نفس الشعور الذي يشاركه الكثيرون منا مع الأم، لا بل في بعض الأحيان قد يحدث أن يتشارك الإنسان المشاعر مع الخالة أكثر مما يتشاركها مع والدته، خاصة في حال غياب الأم عن الصورة. لذا ، عندما يطرح السؤال المتعلق بأهمية العلاقة مع الخالة، يجب أن نتسائل عن طبيعة التواصل
. العاطفي معها
تعتمد معادلة التواصل العاطفي مع الخالة تمامًا على نوع االترابط الذي الذي يتشاركه الطفل معها في السنين الأولى من الطفولة والمراهقة، ففي حال الانقطاع نادرًا ما يكون للخالة على الطفل أثر. لذا فالتواصل واجب معها، فالخالة هي الشخص
. الأقرب للأم والأشبه لها في ذهن الطفل، إذًا فهي القادر على إعطائه الحنان في حال غياب الأم
في النهاية، تبقي الأم صاحبة الفضل الأكبر في الدعم العاطفي للطفل، لكنّ الخالة أم ثانية كما يُقال وهي بالتالي القادرة أن تحل
. مكان الأم في حال اللزوم