العلاقات البشرية

                        العلاقة بالعم

العلاقات الأسرية أو روابط الدم هي جزء رئيسي من تكوين شخصية الإنسان. يكون أعضاء هذه الروابط من جانب الأب وجانب الأم اللّاعبين الأساسيين في نمو الطفل وتعرفه على المجتمع خارج حلقة الأهل الضيقة. من هنا يشكل الدور الإيجابي الذي يلعبه العم دافعًا رئيسيًا للطفل والمراهق في التماهي مع العم وتقليد تصرفاته. لكنّ الحالة ليست واحدة لدى الجميع، خاصة مع وجود بعض العلاقات المتوترة أ, البعيدة مع الأقارب والأعمام تحديدًا. فما هو تفسير هذا التناقض؟ وما هي الحلول من أجل علاقة سليمة مع العم؟

إنّ أي علاقة عائلية عادة تكون امتدادًا للعلاقة بالوالدين، فبقدر ما يكون دور الأهل أساسي في تدريس الانضباط والأخلاق، يكون الدور الذي يلعبه العم مشابهاً لعلاقة المعلم المهنية بالتلميذ. لكن إذا سألنا عن تعريف العلاقة مع العم خارج إطار الترابط الأسري، ستكون الإجابة على هذا السؤال مختلفة بعض الشيء بين شخصٍ وآخر. ففي بعض القرى والمجتمعات الزراعية، تكون مصالح الأسرة الكبيرة متداخلة ومترابطة بحيث يحظى العم والخال بدور رئيسي في التربية. أمّا في حالة الأسرة النواة في المدن، يختلف الأمر اختلافًا كبيرًا حسب الأفراد والحالات. بالنسبة للبعض، يعيش الأعمام بعيدًا بما فيه الكفاية لدرجة أن الطفل لا يراهم إلا في النوادر أو لقضاء العطلات، ويكون التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا النوع من العلاقات لا
. يضيف على شخصية الطفل أي أثر من علاقته بالعم إلا القليل


: بما أنّ العلاقة السليمة بالعم هي جزء من سلامة النمو النفسي، يُعطي الخبراء بعض النصائح عن كيفية تحسين هذه العلاقة

حضور أغلب المناسبات العائلية حيث تتم إقامة العلاقات العائلية –

تحديد علاقة وسيطة مع العم، أي العلاقة التي يمكن من خلالها إقامة علاقة طويلة معه –

الحفاظ على علاقة مباشرة مع العم من خلال دعوته إلى أنشطة مشتركة –

صحيح أنّ العائلة البيولوجية تكون قريبة من الإنسان في عمر صغير، لكنّ الحياة تفرض على الأقرباء الافتراق أغلب الأحيان. لذلك يصبح السعي إلى مناسبات للتلاقي مع الأقارب ومع الأعمام تحديدًا جهد شخصي . وهكذا يبقى العم كما كان في الصّغر،
. المعلّم والشخص الذي يمكن الوثوق به، والذي يمكن التحدث إليه عندما تكون الحياة مخيفة ومظلمة

أضف تعليق