العلاقة بالخال
الخال هو لغويًا الشخص الذي تربطنا به علاقة عائلية أو قرابة أو فورية من جهة الأم. فالخال هو أخ الأم. بسبب الصورة المحبّة للخال كونه الحكيم والودود في العديد من الثقافات ، استخدمت الكلمة ككنية محببة لكثير من الناس. فما هو دور الخال في الثقافات المتعددة؟
الخال البيولوجي، أي الأخ الشقيق للأم، هو قريب من أبنائها الذكور من الدرجة الثانية أي أنه يشاركهم التداخل الوراثي بنسبة
. 25 ٪. ومع ذلك ، فإن الشخص الذي ليس خالًا بيولوجيًا يُطلق عليه في بعض الأحيان لقب الخال كعنوان للإعجاب والاحترام
لطالما كان الخال تعبير عن الاحترام والسلطة في المجتمعات العربية والإسلامية إجمالًا، خاصة أن الخال هو الإنسان الحكيم في اللاوعي الشعبي. فحمزة خال النبي له أهمية كبيرة في الوعي الإسلامي، وتأثير كبير على الرسول محمد. كذلك نشأت العديد من الأمثال الشعبية عن الخال في بلاد الشام أبرزها “الولد لو بار بيطلع ثلثينه للخال”. وهذا المثل يؤكد على الرغبة بالتشبه
. بالخال والتعلم منه
تختلف الثقافات في فهمها للعلاقة مع الخال، ففي الثقافة الأيرلندية مثلًا يُعتبر الخال مهم جدًّا، وعادة ما يتم اختياره ليكون الأب الروحي أو العراب للأطفال خلال المعمودية الكاثوليكية. قد يسعى شاب أيرلندي للحصول على مشورة من خاله قبل اتخاذ أي قرار مهم ، ويتم التعامل مع رأي الخال على محمل الجد. أما في الثقافات الأنجليزية، لا يتم التفرقة لغويًا بين العم والخال، إذ
. يوجد مصطلح جامع واحد يعبر عن الإثنان، فالإثنان لهما لقب “uncle”
في حالة الثقافات العربية أو الألبانية أو السلافية أو الفارسية، التفريق واضح. لا يوجد مصطلح جامع واحد يصف كل من قرابة الشخص إلى أخوة أمه وأبيه، بدلاً من ذلك ، هناك مصطلحات متفرقة محددة تصف قرابة الشخص فالخال له تسميات واضحة
في هذه الثقافات: مثل الخال في العربية أي أخ الأم (“داجي” باللغة الألبانية ، “دايي” باللغة الفارسية ، “ووج” باللغة
.( البولندية
في النهاية لا بد من الإشارة أن تعميم الحكمة على جميع الأخوال أمر غير مرغوب، خاصة مع اختلاف الثقافات والأعراق، لكن
. ما نتحدث عنه هو الموروث الشعبي النابع من حالة الاحترام لشقيق الوالدة