العلاقة بالعمة
تُطلق تسمية العمة في اللغة العربية على أخت الأب ، ولكن من الممكن أن يصبح هذا اللقب لقبًا حنونًا للمرأة الحاضنة الأكبر سناً، فلطالما كانت العمة رمزًا للحنان بعد الأب والأم. في الوقت ذاته، تبقى شخصية العمة الحكيمة أو غريبة الأطوار شائعة في أعمال الخيال والأفلام. فما هو السرّ وراء هذا الدور الذي تلعبه العمات في حياتنا؟
للعمة أهمية كبيرة في حياة الطفل السيكولوجية خاصة إذا كانت مقربة للعائلة. ذلك أنّ العمة هي بوابة الطفل للتعرف على العالم الخارجي، خارج إطار الأب والأم. حتى أنه في حال وفاة الأهل، تُعدّ العمة المرشح الأول لتربية الأطفال. وهي في التراث العربي المحلي رمزًا للعطاء والحنان. من ضمن الأمثال الشعبية في بلاد الشام ” خذوا البنات من صدور العمات” للدلالة على
. الشبه والتقارب بين البنت وعمتها
تُعدّ القرابة العلمية بالعمات من الدرجة الثانية، ففي علم الجينات نتشارك مع العمة 25٪ من التداخل الوراثي عندما تكون الأخت الشقيقة للأب البيولوجي. أما في حالة العمة غير الشقيقة للأب فهي قريبة من الدرجة الثالثة مع تداخل وراثي بنسبته 12.5. كذلك في حالة ابنة عم الوالد والتي تُعامل على أنها “عمة” بدلاً من “ابنة عم” بسبب اختلاف السن، مع أن التقارب
. الجيني يكون شبه معدوم
تملك العمة حيّزًا مهمَا في عالم السينما والإخراج. فقد أدرك الكتّاب والمخرجون أهمية العمة في حياة الأطفال ونموهم العاطفي، ذلك أنها تُعتبر الشخص الأقرب من جهة الأب. ونظرًا للصورة الإيجابية التي انتشرت للعمة قديمًا كونها حكيمة وودودة في العديد من الثقافات ، فقد استُخدمت الكلمة غالبًا كتعبير عن الشخص ذات القب الحنون. حتى أنّ الكتّاب فضلوا إدخال شخصية
. (“العمة في أعمالهم للتعبير عن الشخص الحنون مثل لورا فالنتين (“العمة لويزا”) وهارييت نيويل وودز بيكر (“العمة هاتي
أما في برامج التلفزيون الأجنبية المخصصة للأطفال، فالأمثلة عديدة عن استخدام لقب “العمة” في الكثير من البرامج للتقرب
. من الأطفال، كلقب هاني ليبس ” العمة هاني” (“Tante Hannie”)
أخيرًا لا يسعنا إلا القول أنّ العلاقة السليمة مع العمة تعدّ من أهمية العلاقة السليمة مع الأب والأمّ. ذلك أن الحنان الذي تعطيه
. العمة لأبناء أخاها يوازي حنان الأهل