العلاقات البشرية

الصداقة



. ” قال عالم اللاهوت الشّافعي: “سلامٌ على الدنيا إِذا لم يكنْ بها صديقٌ صدوقٌ صادق الوعدِ

يعرف بالصداقة بانها إحدى أسمى العلاقات الموجودة في حياتنا، إذ انها أحياناً الملجأ الوحيد في أوقات الصعوبات. أن تعيش حياة بلا صداقة، هي حياة بلا عيش. التفاعل البشري هو ضرورة للبقاء على قيد الحياة، ولكن الصداقات المتقدمة ضرورية
. لنجاح أي شخص. فللصداقة أهمية نفسية كبيرة، فعندما نتحدث عن الصداقة نتحدث عن الحب، والوفاء والثقة، والولاء


: فللصداقة أهمية كبرى على عدة أصعدة

– أولاً، الصداقة توفر الدعم الكافي والتشجيع للإنسان خاصةً في وقت الضيق. فإذ كان الشخص يمرّ بأوقاتٍ صعبة ويتعرّض
. لحواجز في حياته، دور الصديق أن يكون موجوداً بقربه يسانده وينصحه

– التأثير الإيجابي على الشخص الآخر. فكثيراً من الأوقات نوجد في حالة صعبة لا مهرب منها، ولكنهم موجودون لإرشادنا في
. كل خطوة ونشر الإيجابية

-لا يوجد إنكار حقيقة أن وجود الأصدقاء يجعل الحياة أكثر متعة ومرح. فالأصدقاء يجلبون الفرح والسعادة إلى حياتنا. إذ اننا
. أحياناً نكون تعساء وحزينين وعندما نراهم، الفرح يملأ قلوبنا


. أما الصديق يجب أن يتمتّع بعدّة صفات لكي يكون صديقاً حقيقيّاً
كلمة الصداقة مشتقّة من الصدق حيث أنها أهمّ عنصر في بقائها. فيجب أن يكون الصديق صادق معك مهما كانت الحقيقة –
. مؤلمة 


. وجود الثقة المتبادلة ما بين الأصدقاء، فيجب على الصديق الحقيقي حفظ أسرارك، مهما كانت الظروف – 

المسامحة هي جودة أساسيّة في صديق. أحياناً، يمرّ الأصدقاء بفترة صعبة في علاقتهم، ولكن إذ الصداقة مبنيّة على الحب –
. يجب على الصديق أن يسامح يتفهّم. فالمشاكل تقوّي العلاقة والتسامح ينمّيها 

 
. الصديق الحقيقي لا يحكم عليك ويتقبّل كل عيوبك، وذلك بسبب عدم وجود شخصيّة متكاملة –


.  لا تخلو علاقة الصداقة من أهمّ السمات التي تعزّز تلك العلاقة المميزة وهي الاحترام المتبادل ما بين الأصدقاء –

للمحافظة على صداقة سليمة، يجب على النصفين، أن يتمتّعوا بكل الصفات المذكورة سابقاً. كما أنّه لا يجب أن تتبعّد من صديقك بعد صراع ما، على العكس تماماً، يجب أن تتقرّب منه. كما أنه يجب عليك أن تمنح صديقك بعض الفراغ أحياناً، هذا
. شيء ضروري لنجاح العلاقة  

من جهّة أخرى، إنّ تكوين الصداقات ليس سهلاً  للاطفال الذين يعانون من التوحد ، فهم لا يفضّلون التغيير بل الأعمال الروتينيّة. الأطفال الذين يعانون من طيف التوحّد، يكون لديهم صديق واحد مقرّب بدلاً من أصدقاء كثر ، ولكن من الممكن مع الوقت و بعد إدراكهم لنقاط قوّتهم وضعفهم ، وذلك بالتعليم المناسب والتفاعل المستمرّ للوالدين والمختصّين ، يمكن أن يكوّنوا
. صداقات ويحافظوا عليه

أخيراً، قال ألبيرت كاموس الفيلسوف الفرنسيّ عن الصداقة: “لا تمشي ورائي قد لا أحسن القيادة، ولا تمشي أماي قد لا أتبع
. خطاك، ولكن امشي بجانبي وكن صديقاً لي”. فالحياة ضياعٌ بلا صديق يمشي بقربك طول الأيام

 
 

أضف تعليق