العلاقة بالحب
صُنّف الحب في فئة المشاعر الإنسانية الأكثر غموضًا وشمولية وانتشارًا، فشعور الانجذاب والتعلق العاطفي قد يشاركه الإنسان مع أي كائن آخر، الأم والأب والابن والحيوانات وحتى النفس… لكنّ الحب الذي يشاركه الإنسان مع شريك من الجنس الآخر يبقى له التأثير الأكبر على الإنسان. الشعر والرسم والفنون تدور كلها في فلك الحب، والإبداع له ارتباط وثيق بهذه المشاعر. الشاعر قيس وحبيبته ليلى هما مثل واحد من المئات من العلاقات العربية القديمة. كذلك كان الحب أساسًا في بناء
. الأساطير مثل أسطورة أدونيس وعشتروت في لبنان
إذا كان الحب يعبِّر عن الفضائل الإنسانيَّة التي تتمثَّل بالتعامل الحسن والتعامل العاطفي، فإنّ دراسة الحب لإيجاد فهم علمي له ليست بهذه السهولة، لذلك فضّل البعض فهمه من خلال نقيضه. اختلف العلماء والفلاسفة عندها في فهم جوهر الحب، فالبعض اعتبر الكراهية نقيض الحب، بينما اعتبر آخرون أن الشهوة الجنسية هي النقيض كونها تتناقض مع الشعور الرومنسي
. والعاطفي
في موقع آخر، الأبحاث العلمية، التي قدمت نتائج مبهرة في القرن الماضي فاقت ما قدمته الإنسانية بقرون، تحاول اليوم فهم الحب داخل المختبرات. فإذا كان الحب من المواضيع الشيقة في الشعر العربي، فهو اليوم موضوع شيق للعلماء. قام فريق في جامعة هارفرد بدراسات هرمونية اللمشاعر التي ترافق الحب. كذلك درسوا الأعضاء الأكثر حيوية في الجسم خلال إفراز هذه الهرمونات. على ضوء هذه النتائج، قسموا الحب إلى ثلاث فئات بناءً على التغير الهرموني: الإنجذاب، والرغبة، والتعلق.
: كذلك لاحظوا أنّ للحب ارتباط فيزيولوجي بالتغيرات التالية
. زيادة الطاقة في الجسم –
. انخفاض مستوى التركيز –
. التعرق –
. الشعور بالدوران والدوخة وعدم الاتزان –
. زيادة عدد نبضات القلب –
يختصر الكاتب اللبناني جبران خليل جبران الحب بقوله أنه دمعة وابتسامة. هذا الوصف دقيق لمشاعر الحب لأنها تشمل مجموعة من المشاعر المتناقضة. وإذا كان قاموس أوكسفورد يأتي بتعريف علمي للحب: هو مجموعة مشاعر إيجابية وحالات عاطفية وعقلية قوية التأثير، ذلك لأنّ فكرة التأثير هي الأهم في موضوع الحب، فإنّ الاكيد أنّ التأثير النفسي للحبّ لا يمكن إنكاره. فالحب السليم يُعتبر دافعًا للحياة والعمل وللإبداع لدى الفنانين، أمّا الحب السامّ الذي يؤذي طرفي العلاقة فهو مدمر
. لصحتهما النفسية